السيد الخميني
167
تحرير الوسيلة ( موسوعة الإمام الخميني 22 و 23 )
الظهر على الأقوى . وأمّا في الوقت المختصّ به ، فإن علم أنّه لم يأتِ بالعصر ، رفع اليد عنها واستأنف العصر إن أدرك ركعة من الوقت ، وقضى الظهر بعده . وإن لم يدرك رفع اليد عنها وقضى الصلاتين . والأحوط الذي لا يترك إتمامها عصراً مع إدراك بعض الركعة ثمّ قضاؤهما . وإن لم يدرِ إتيان الظهر فلا يبعد جواز عدم الاعتناء بشكّه ، لكن الأحوط قضاؤه أيضاً . ولو علم بإتيان الظهر قبل ذلك يرفع اليد عنها ويستأنف العصر . نعم ، لو رأى نفسه في صلاة العصر ، وشكّ في أنّه من أوّل الأمر نواها أو نوى الظهر ، بنى على أنّه من أوّل الأمر نواها . ( مسألة 12 ) : يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع : منها : في الصلاتين المرتّبتين - كالظهرين والعشاءين - إذا دخل في الثانية قبل الأولى سهواً أو نسياناً ، فإنّه يجب أن يعدل إليها إن تذكّر في الأثناء ولم يتجاوز محلّ العدول . بخلاف ما إذا تذكّر بعد الفراغ ، أو بعد تجاوز محلّ العدول ، كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء ، فتذكّر ترك المغرب ، فلا عدول ، بل يصحّ اللاحقة ، فيأتي بعدها بالسابقة في الفرض الأوّل - أيالتذكّر بعد الفراغ - بل في الفرض الثاني أيضاً لا يخلو من قوّة ؛ وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب والعشاء مترتّباً . وكذا الحال في الصلاتين المقضيّتين المترتّبتين ، كما لو فات الظهران أو العشاءان من يوم واحد ، فشرع في قضائهما مقدِّماً للثانية على الأولى فتذكّر . بل الأحوط - لو لم يكن الأقوى - أنّ الأمر كذلك في مطلق الصلوات القضائية . ومنها : إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاءً ، فإنّه يستحبّ أن يعدل إليه مع بقاء المحلّ إلّاإذا خاف فوت وقت فضيلة ما بيده ، فإنّ في استحبابه تأمّلًا ، بل عدمه لا يخلو من قوّة .